الاثنين، 4 نوفمبر 2013

[وثيقة] الربان العربي (أحمد بن ماجد) يصف البحرين..قبل نحو 540 سنة


وصف جزيرة البحرين (أوال) كما جاء عند الربان العربي أحمد بن ماجد (906هـ/1500م) في كتاب (الفوائد في علم البحر والقواعد) المؤلف سنة (895هـ/1489).
وهو الربان أحمد بن ماجد بن محمد بن أبي الركائب السعدي الجلفاري العماني ، أحد أشهر الملاحين العرب وأبرزهم في عصره ، ولد في مدينة جلفار لأسرة عريقة في علوم البحار حيث كان والده أحد الربابنة البارزين في زمنه وعليه تتلمذ ابن ماجد منذ صغره وأخذ عنه حتى برع في علوم الفلك والملاحة والجغرافيا ، وصقل هذه العلوم بالتجربة والممارسة فقد  كان يرافق والده في رحلاته البحرية منذ صغره وكان والده حريصاً على تلقينه كل علمه وخبرته ، فما أتم ابن ماجد العشرين حتى أتقن ذلك العلم وحصلت له الإحاطة التامة بالطرق الملاحية في الخليج العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي ونواحيها ، وألف في ذلك مصنفات ورسائل عديدة ، أصبحت مرجعاً في هذا الفن لمن جاءوا بعده لعقود طويلة.

وتكمن أهمية وصف ابن ماجد للبحرين في اطلاعه الواسع ومعرفته التامة بمواضع الخليج وبلداته وجزائره ، ولا شك أن ابن ماجد كان قد زار البحرين في رحلاته مرات عديدة ووقف على أحوالها بنفسه ، فإخباره عنها نابع عن معرفة وخبرة ولا عن سماع أو رواية.
ويشير ابن ماجد إلى أن البحرين في وقته كانت خاضعة لحكم الأمير أجود بن زامل الجبري العامري ملك الأحساء ، وكان قد أعطاه أياها مع القطيف السلطان سرغل بن نورشاه ملك هرمز مقابل مساعدته ضد أخيه الذي نازعه في الملك سنة 880 هـ ، وكانت البحرين والقطيف خاضعتين لمملكة هرمز قبل ذلك.


صورة الوثيقة :


نص الوثيقة :

(الجزيرة الثامنة :
وهي البحرين المتقدم ذكرها ، وتسمى أوال ، وفيها ثلاثمائة وستون قرية ، وفيها الماء الحالي من جملة جوانبها ، وأعجب ما فيها مكان يقال له القصاصير يغوص الإنسان في البحر المالح بالقربة ويملأها من الماء الحالي وهو غرقان في الماء المالح. قوله تعالى : (هذا عذب فرات سائغ شربه ، وهذا ملح أجاج) لأنه مختلط ، المالح من فوق والحالي من تحت وهو على ثلاث قامات رجال طوال أو ثلاثة أنواع المالح والحالي من تحت.
وحواليها معادن اللؤلؤ وعدة جزر كلها معادن اللؤلؤ ، يأوي عليها قريب ألف مركب ، وفيها جملة من قبائل من العرب ، وجملة من تجار ، وفيها جملة من النخيل المثمرات اللواتي تضرب الأوصاف ، والخيل والإبل والبقر والأغنام. 
وفيها عيون جارية ورمان وأترج و(ليم) ، وهي في غاية العماره. وهي في تاريخ الكتاب لأجود بن زامل بن حصين العامري ، أعطاه لها هي والقطيف السلطان سرغل بن نورشاه ، على ان يقوم بنصره على إخوته ، ويملكه جزيرة جَرُون هرموز المتقدم ذكرها ، وكتب بها عليه حجج ، واستثنى بعض بساتينها. ففعل له ذلك ، وملكه جرون ، وأخذ القطيف والبحرين في عام ثمانين وثمانمائة...).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق